ستاندرد تشارترد: احتمالات رفع الفائدة الأمريكية تتجاوز 50% في سبتمبر
ستاندرد تشارترد: احتمالات رفع الفائدة الأمريكية تتجاوز 50% في سبتمبر
رجح بنك ستاندرد تشارترد ارتفاع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال العام الحالي إلى أكثر من 50%، مع إمكانية اتخاذ القرار خلال اجتماع سبتمبر، إذا جاءت بيانات الوظائف والتضخم داعمة لاستمرار التشديد النقدي.
وأوضح البنك في تقرير حديث أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش فتح الباب أمام زيادة الفائدة خلال كلمته في ندوة جاكسون هول، بعدما أشار إلى أن مستوى الفائدة لا يزال غير مقيد بالقدر الكافي، وأن سوق العمل يقترب من حالة التوظيف الكامل، بينما تظل ضغوط التضخم الأساسي مرتفعة.
الوظائف والتضخم يحددان قرار سبتمبر
وأشار ستاندرد تشارترد إلى أن الفيدرالي قد يرفع الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر، حال جاءت بيانات الوظائف الأمريكية لشهر أغسطس إيجابية، واستقر معدل البطالة قرب 4.1%، بالتزامن مع تسجيل التضخم الأساسي الشهري قراءة لا تقل عن 0.2%.
وأضاف البنك أن عدم رفع الفائدة رغم تحقق هذه المؤشرات قد يدفع إلى موجة جديدة من بيع السندات طويلة الأجل، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مصداقية رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
في المقابل، يرى ستاندرد تشارترد أن التأثير المتوقع لأي رفع للفائدة على الأسواق سيكون محدودًا نسبيًا، بعدما بدأت أسواق النقد بالفعل في تسعير احتمالات تتجاوز 50% لزيادة الفائدة خلال سبتمبر.
مساحة محدودة لمزيد من الزيادات
ورغم ترجيحه رفع الفائدة، يتوقع ستاندرد تشارترد أن تكون مساحة الفيدرالي لتنفيذ زيادات متعددة محدودة، في ظل استمرار الاتجاه النزولي للتضخم خلال العام المقبل، مع تراجع تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط.
وأوضح أن أي زيادة في أسعار الفائدة خلال العام الحالي ستكون أقرب إلى خطوة دفاعية، بينما قد تتحول الزيادات المتكررة إلى عامل ضغط على الاقتصاد، من خلال رفع تكلفة الاقتراض الحكومي الأمريكي، بالتزامن مع توجه وزارة الخزانة إلى تقليص آجال إصدارات السندات.
كما لفت البنك إلى أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ويليامز والمحافظ والر لا تتضمن التزامًا مسبقًا برفع الفائدة في سبتمبر أو تنفيذ زيادات لاحقة، وهو ما يدعم توقعات استمرار تراجع الضغوط التضخمية.
السندات متوسطة الأجل تحظى بجاذبية أكبر
ويرى ستاندرد تشارترد أن ارتفاع عوائد السندات قصيرة ومتوسطة الأجل يوفر فرصة أمام المستثمرين لتمديد آجال استحقاق استثماراتهم تدريجيًا، مستفيدين من توقعات انخفاض التضخم ومحدودية الارتفاع المحتمل في أسعار الفائدة.
ورفع البنك نطاق آجال السندات المفضلة لديه إلى ما بين 3 و7 سنوات، مقابل 3 إلى 5 سنوات سابقًا، مع استمرار تفضيله لسندات الشركات، ومن بينها السندات المقومة بالدولار ذات التصنيف الائتماني BB، والتي توفر عوائد تتراوح بين 6.5% و7.5%.
كما أوصى ستاندرد تشارترد باقتناص فرص الشراء عند تراجعات الأسهم خلال سبتمبر، مستندًا إلى توقعات استمرار نمو الأرباح، رغم الضغوط المحتملة الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات وضعف الأداء الموسمي واقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
أوروبا تقترب من زيادة جديدة للفائدة
وعلى الجانب الأوروبي، توقع ستاندرد تشارترد أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الأسبوع المقبل، لتصل إلى 2.5%، مدفوعًا باستمرار قوة النمو وارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح البنك أن اقتصاد منطقة اليورو سجل نموًا بنسبة 0.4% على أساس فصلي خلال الربع الثاني، متجاوزًا الاتجاه العام، بينما ارتفع التضخم السنوي إلى 3.3% خلال أغسطس، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات، رغم تراجع التضخم الأساسي إلى 2.4%.
ويرى ستاندرد تشارترد أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط وعدم إحراز تقدم واضح نحو تسويته قد يعززان الحاجة إلى تحرك استباقي من جانب البنك المركزي الأوروبي، في الوقت الذي تتركز فيه أنظار المستثمرين على موقف رئيسته كريستين لاجارد من احتمالات رفع الفائدة مجددًا.











